يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

229

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

فحذف الهاء من محمولة ، لأن ضغينة وضغنا واحد ومضطلع : أي هي بين أضلاعه واليافع : المقارب الإدراك . واستشهد على حذف علامة التأنيث وهي مؤخرة بقول الأعشى : * فإما ترى لمّتى بدّلت * فإن الحوادث أودى بها " 1 " فجعل الحوادث بمعنى الحدثان ، فلذلك حذف التاء من أودت ، ولو أثبتها هنا لا تزن البيت ، ولكن القصيدة مردفة بألف ، فلو أتى بتاء التأنيث لم يستقم أن يكون البيت من القصيدة . وأنشد لعامر بن جوين الطائي : * فلا مزنة ودقت ودوقها * ولا أرض أبقل إبقالها على تأويل ولامكان . وقد روي : ولا أرض أبقلت ابقالها بتخفيف همزة إبقالها ، ولا حجة فيه على هذا - والمزنة : السحاب . والودق : المطر . وأنشد لطفيل : * إذ هي أحوى من الرّبعيّ حاجبه * والعين بالإثمد الحاري مكحول " 2 " فذهب بالعين مذهب الطرف كأنه قال : والطرف بالإثمد مكحول ، والحاري : منسوب إلى الحيرة . وأنشد مستشهدا لما صير مما لا يعقل بمنزلة من يعقل في الأخبار ، قول النابغة الجعدي : * شربت بها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا " 3 " وكان القياس : بنات نعش دنون فتصوبن ، ولكنه لما وصف بنات نعش بالدنو والتصوب ، صيرها بمنزلة من يعقل . وأنشد لخطام المجاشعي مستشهدا لتثنية الشيئين وجمعهما .

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 120 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 239 ، شرح النحاس 175 ، شرح السيرافي 3 / 333 ، شرح ابن السيرافي 1 / 477 ما يجوز للشاعر في الضرورة 161 ، الإنصاف 2 / 734 ، شرح المفصل ( 5 / 95 ، 9 / 6 ، 41 ) ، أوضح المسالك 1 / 355 ، حاشية الصبان ( 2 / 54 ، 3 / 16 ) ، الخزانة 11 / 430 . ( 2 ) ديوان طفيل 29 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 240 ، شرح السيرافي 2 / 334 ، شرح ابن السيرافي ( 1 / 186 ، 187 ) . ما يجوز للشاعر في الضرورة 162 ، الإنصاف 2 / 775 ، شرح المفصل 10 / 18 . ( 3 ) ديوان الجعدي 4 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 240 ، المقتضب 2 / 2224 ، شرح النحاس 176 ، شرح السيرافي 3 / 336 ، شرح ابن السيرافي 1 / 476 .